
1
ما صحة القصة التي رواها ابن عباس رضي الله عنهما أنّ جبريل عليه السلام كان يعتني ويطعم السامري ، حيث كان طفلاً ، وضعته أمه في أحد الكهوف ، وبسبب ذلك تمكن السامري من معرفة جبريل عليه السلام حين شاهده ، فقام بقـ,,ـبض قبـ,,ـضة من أثـ,,ـره ؟ وأرجو ذكر الد,ليل إذا كانت القصة صحيحة .
-
اطلق سراح ابينوفمبر 20, 2025
-
فوائد الكوسهنوفمبر 20, 2025
-
40 معتمرانوفمبر 19, 2025
الجواب
أولا :
ذكر بعض المفسرين أن فرعون كان يقـ,,ـتل البنين ممن يولد لبني إسـ,,ـرائيل : سنة ، ويدعهم سنة ، وأن السامري ولد في السنة التي يقـ,,ـتل فيها البنون ، فوضـ,,ـعته أمه في كهف خـ,,ـۏفا عليه ، فبعث الله إليه جبريل ليربيه ويغذيه ؛ ولذلك عرفه حين شاهده ، فقـ,,ـبض قبـ,,ـضة من أثره .
فروى ابن جرير عن ابن جُرَيج ، قال : ” لما قت.ل فرعون الولدان ، قالت أمّ السامريّ : لو نحيتُه عني حتى لا أراه ، ولا أرى قتله ، فجعلتْه في غار ، فأتى جبرائيل ، فجعل كفّ نفسه في فيه ، فجعل يُرضعه العسل واللبن ، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه ، فمن ثم معرفته إياه حين قال : ( فَقَبَـ,,ـضْتُ قَبْـ,,ـضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ) ” .
انتـ,,ـهى من ” تفسير الطبري ” (18/ 361) .
وقال البغوي رحمه الله :
” فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ عَرَفَهُ وَرَأَى جِبْرِيلَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ النَّاسِ ؟ .
قِيلَ : لِأَنَّ أُمَّهُ لَمَّا وَلَدَتْهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي يُقْتَـ,,ـلُ فِيهَا الْبَنُونَ ، وَضَعَتْهُ فِي الْكَهْفِ حَـ,,ـذَرًا عَلَيْهِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ لِيُرَبِّيَهُ لِمَا قَـ,,ـضَى عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْفِتْنَةِ ” انتـ,,ـهى من ” تفسير البغوي ” (5/ 292) .
وقال القرطبي رحمه الله :
” رُوِيَ فِي قَصَصِ الْعِجْلِ : أَنَّ السَّامِرِيَّ ، وَاسْمُهُ مُوسَى بْنُ ظَفَرَ ، يُنْسَبُ إِلَى قَرْيَةٍ تُدْعَى سَامرةَ . وُلِدَ عَامَ قَتْـ,,ـلِ الْأَبْنَاءِ ، وَأَخْـ,,ـفَتْهُ أُمُّهُ فِي كَهْفِ جَبَلٍ ، فَغَذَّاهُ جِبْرِيلُ فَعَرَفَهُ لِذَلِكَ ” انتـ,,ـهى من ” تفسير القرطبي ” (7/ 284) .
وانظر : ” تفسير الخازن ” (3/ 211) .
وأنشد بعضهم :
فموسى الذي رباه جبريل کـ,,ـافر ** وموسى الذي رباه فرعون مرسل
انظر : ” تفسير الألوسي ” (2/ 213) ، ” تاج العروس ” (12/ 82) .
وهذا لا يعرف له أصل في نصوص الشريعة ، فلا يعول عليه ، بل ذكر العلامة المحقق الطاهر ابن عاشور رحمه الله في تفسيره ” التحـ,,ـرير والتنوير ” (16/ 296) : أن هذا لا يوجد – أيضا – في كتب الإسـ,,ـرائيليين !!
قال ابن عطية رحمه الله :
2
من هو الطفل الذي رباه جبريل
” وسبب معرفة السامري بجبريل ، ومَيْزِه له ، فيما روي : أن السامري ولدته أمه عام الذبـ,,ـح ، فطرحته في مغـ,,ـارة ، فكان جبريل عليه السلام يغذوه ويحميه ، حتى كبر وشب ، فميزه بذلك .
قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف ” انتـ,,ـهى من ” تفسير ابن عطية ” (4/61) .
ثانيا :
نقل مثل هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما : منكر لا يصح ، فإنها من رواية الكلـ,,ـپي عنه ، كما ذكر الرازي في تفسيره (22/95) ؛ وطريق الكـ,,ـلپي : هو طرق رواية التفسير عن ابن عباس .
قال السيوطي رحمه الله :
” وأوهى طرقه – يعني طرق التفسير عن ابن عباس – طريق الكلـ,,ـپي عن أبي صالح عن ابن عباس ، فإن انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكـ,,ـذب ” انتـ,,ـهى من ” الإتقان في علوم القرآن ” (2 /497-498) .
وينظر : ” الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ” (ص 316) .
وينظر في ترجمة الكلپي ، ورد مروياته : ” ميزان الاعتدال ” (3 /557-559) .
ثالثا :
قد قيل في تأويل ذلك أيضا : أنه السامري ألقى في روعه : أنك إِنَّ أخذت مِنَ أثر هَذَا الفرس قبضة ، فألقيتها في شيء : كان لك ما تريد ، كما قال عكرمة فيما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (7/ 2431) بسند صحيح عنه .
وقال ابن الجوزي رحمه الله : ” قال المفسرون : فقال له موسى : وما ذاك ؟ قال : رأيت جبريل على فرس ، فأُلقي في نفـ,,ـسي : أن اقبـ,,ـض من أثرها ، فَقَبَـ,,ـضْتُ قَبْضَةً ” انتـ,,ـهى من ” زاد المسير” (3/ 174) .
وانظر للفائدة : إجابة السؤال رقم : (212750) .
والله أعلم .








