
حكم التخيلات الجنـ.سية
السؤال:
-
انتفاخ حبة تحت العين :نوفمبر 21, 2025
-
حبة الشمرنوفمبر 21, 2025
-
للرجالنوفمبر 21, 2025
-
انتفاخ البطننوفمبر 21, 2025
تزوجنا مند 3 سنوات ونصف ، هو طيب جدّاً ، متدين جدّاً ، ونعبد الله معا ما استطعــ,,ـنا ، والحمد لله ، المشـ,ـكلة بدأت معي من أول الزواج , كان لابد له أثناء الجمـ,ـاع أن يحكي لي قصصا جـ,ـنسية ، وأنا أتخيل ؛ لأني لم أكن أستطيع أن أقضي وطري بدونها ، وحتى أشبع لابد أن أتخيل ، المشكلة عندي للآن ، وأحس بتأنيب ضمير بعد كل جـ,ـماع ، تلاحقني التخيـ,ـلات وأنا معه حتى أنتهي – لا أتخيلني مع شخص آخر أبداً أبداً , فقط أناس لا أعرفهم – أخبرته بهذه المـ,ـشكلة ، ولم يغضب , لكن أنا أحس بنوع من الخـ,ـيانة , ماذا أفعل ؟ أفيدوني أرجوكم ، وما حكم الشـ,ـرع ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً :
التخيلات الجـ,نسية جزء من الخواطر التي تطرأ على ذهن الإنسان بسبب ما يستدعيه العقل الباطن من صورٍ مخـ,ـتزنةٍ أوحتها له البيئة التي يعيش فيها ، والمناظر التي يراها ، وهي تخيلات تصيب أغلب الناس ، وخاصة فئة الشباب ، لكنها تختلف من شخص لآخر من حيث النوع والإلحاح والتأثير .
والشريعة الإسلامية شـ,ـريعة الفطرة ، جاءت منسجمةً مع الطبيعة البشرية ، وملائمةً للتقلبات النفسية التي جعلها الله سبحانه وتعالى جزءا من التكوين البشري ، فلم تتعد حدود الممكن ، ولم تكلِّف بما لا يطاق .
يقول الله سبحانه وتعالى : ( لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُُسْعَهَا ) البقرة/286 ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعمَلُوا بِهِ ) رواه البخاري ( 2528 ) ومسلم ( 127 ) .
قال النووي – رحمه الله – في شرح هذا الحديث :
وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه : فمعفو عنه باتفاق العلماء ؛ لأنه لا اختيار له في وقوعه ، ولا طريق له إلى الانفكاك عنه .
” الأذكار ” ( ص 345 ) .
والتخيلات العارضة تدخل في دائرة حديث النفس المعفو عنها بنص الحديث السابق ، فكل من تصورت في ذهنه خيالات محرمة ، طرأت ولم يطلبها ، أو حضرت قَسرًا ولم يَستَدْعِهَا : فلا حرج عليه ، ولا إثم ، وإنما عليه مدافعتها بما يستطيع .
ثانياً :
وأما إذا كان الشخص يتكلف التخيلات المحرمة ، ويستدعيها في ذهنه ، فقد اختلف كلام الفقهاء في تكييف هذه الحالة ، وهل هي داخلة في دائرة العفو أو في دائرة الهم والعزم المؤاخذ به ؟
والمسألة يذكرها الفقهاء بالتصوير التالي :
لو أن رجلا وطئ حليلتَه متفكِّرا في محاسن أجنبيَّةٍ ، حتى خُيِّلَ إليه أنَّه يطؤُها ، فهل يحـ,ـرم ذلك التفكر والتخيُّل ؟ اختلفت في ذلك أقوال الفقهاء :
القول الأول : التحريم ، وتأثيم من يستحضر بإرادته صُوَرًا محـ,ـرَّمَةً ويتخيلها حليلته التي يجـ,ـامعها .
قال ابن عابدين الحنفي – رحمه الله – :
والْأَقْرَب لقَوَاعِد مَذهَبِنَا عَدمُ الحِلِّ ، لأَنَّ تَصَوُّرَ تلك الأَجنبِيَّةِ بَينَ يَدَيْهِ يَطَؤُهَا فيهِ تَصويرُ مُبَاشَرةِ المَعصِيَةِ عَلى هَيئَتِهَا .
” حاشية رد المحتار ” ( 6 / 272 ) .
وقال الإمام محمد العبدري المعروف بابن الحاج المالكي – رحمه الله – :
ويتعين عليه أن يتحفظ في نفسه بالفعل ، وفي غيره بالقول ، من هذه الخصلة القبيحة التي عمَّت بها البلوى في الغالب ، وهي أن الرجل إذا رأى امرأةً أعجبته وأتى أهله جعل بين عينيه تلك المرأة التي رآها .
وهذا نوع من الزنا ؛ لما قاله علماؤنا رحمة الله عليهم فيمن أخذ كُوزا يشرب منه الماء ، فصوَّرَ بين عينيه أنه خمر يشربه ، أن ذلك الماء يصير عليه حراما .
وما ذُكر لا يختص بالرجل وحده ، بل المرأة داخلة فيه ، بل هي أشد ؛ لأن الغالب عليها في هذا الزمان الخروج أو النظر من الطاق ، فإذا رأت من يعجبها تعلق بخاطرها ، فإذا كانت عند الاجتماع بزوجها جعلت تلك الصورة التي رأتها بين عينيها ، فيكون كل واحد منهما في معنى الزاني ، نسأل الله السلامة منه .
ولا يقتصر على اجتناب ذلك ليس إلا ، بل ينبه عليه أهله وغيرهم ، ويخبرهم بأن ذلك حرام لا يجوز .
” المدخل ” ( 2 / 194 ، 195 ) .
وقال ابن مفلح الحنبلي – رحمه الله – :








